|
إذا كانت النظارات اختراعًا مدهشًا مكنت الملايين في حينها
من رؤية العالم بوضوح، فإن الجراحة الانكسارية ستمكن
الملايين من التخلص منها. ويبدو أن طموح الإنسان ورغبته في
اقتحام المجهول واكتشاف أبعاده جعل إنسان اليوم يملك
خيارات كثيرة لا يملكها إنسان الأمس. أصبحت عمليات الليزك
حديث المجالس ومادة مثيرة للصحافة والإعلام. وقبل حوالي خمس سنوات صدرت النسخة الأولى من كتابنا الليزك وحلم التخلص من النظارات وبحمد لله قوبلت تلك النسخة بشقيها الإلكتروني والورقي بالكثير من الترحاب والتشجيع. واستطاع الكتاب أن يملئ فراغاً في المكتبة العربية وخلال هذه السنوات الخمس حصلت تطورات مهمة فقد تطور العلاج السطحي وأصبح أسلوباً مهماً من أساليب العلاج وبديلاً نافعاً للحالات التي قد تتضرر أو لا ينفع معها إجراء عمليات الليزك. كما ظهرت خلال نفس المدة أجهزة جديدة لإجراء القطع داخل القرنية بحيث أصبح لدينا مشرط إلكتروني ومشرط ليزري كلاهما يجري القطع على القرنية بمزايا وعيوب مختلفة لكل منهما، وخلال نفس المدة ظهرت أجهزة جديدة لقياس النقص الذي تعانيه العين سواءً كان هذا النقص بسيطًا يقاس بالدرجات ويسمى قصر أو طول نظر أو كان النقص معقدًا يقاس بالمايكرونات أو يرسم على شكل صورة. كل هذه التطورات الكثيرة والمذهلة فرضت علينا التوقف وإضافة فصول جديدة للكتاب وأمام إلحاح قرائنا ومرضانا الذين قرؤوا الكتاب أو زاروا موقعه وتفاعلوا معه من جميع أنحاء العالم خصوصاً مع نفاد الكمية المطبوعة من النسخة الأولى وجدنا أنفسنا أمام أمر لا خيرة لنا فيه وهو إعداد نسخة ثانية من الكتاب ننقح فيها ما سبق أن نشرناه، ونضيف إليها فصولاً جديدة تتناول أهم المستجدات. وحرصاً منا على تعميم الفائدة فقد دفعنا بنسخة إلكترونية كاملة في الكتاب إلى موقعنا التفاعلي على شبكة الإنترنت lasik.com.sa وذلك لكي يتمكن جمهور قرائنا من التواصل معنا بسهولة. وإن كان من شكر بعد حمد الله وتوفيقه فهو لمرضانا الذين منحونا الثقة وكانت تساؤلاتهم هي الدافع لنا في إعداد هذا الكتاب، ثم لأسرنا التي تحملت انقطاعنا لساعات طويلة في إعداد مسودة هذا الكتاب. ولا يفوتنا في ختام هذه المقدمة إلا أن نثمن وبكثير من العرفان قبول صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز رئيس الجمعية السعودية لطب العيون كتابة تقديم لهذا الكتاب.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. |